تاريخ الحكام و السلالات الحاكمة

بسم الله الرحمن الرحيم

الرجوع إلى الصفحة الأولى مسرد بقائمة البلدان و المناطق الجغرافية، الوارد ذكرها في الموقع مسرد بقائمة السلالات الحاكمة مسرد بقائمة الحكام مسرد بقائمة المدن، الوارد ذكرها في الموقع مسرد الخرائط سجل الزوار و الملاحظات
تاريخ اليابان
  مقدمة
  فترة "جُمون"
  فترة "يايوئي"
  فترة "كوفون"
  فترة "أزوكا"
  فترة "نارا"
  فترة "هيي-آن"
  فترة "كاماكورا"
  فترة "موروماشي"
  فترة "أزوشي موموياما"
  فترة "إيدو"
  فترة "مايجي"
 
 

"شوتوكو تائـيشي" (聖德太子)
ع(574-622 م.)

من أمراء البلاط الإمبراطوري، قاد بلاد اليابان (592-622 م) في بداية فترة "أزوكا"، وأثناء حكم الإمبراطورة "سوئيكو".

بعد وفاة الإمبراطور "يومه-ئي" سنة 587 م، احتدم الصراع حول السلطة بين اثنتين من أهم العشائر اليابانية، الـ"سوغا" من جهة، والـ"مونونوبي" من جهة أخرى. كانت كل طائفة تدعي أحقيتها في تعيين الإمبراطور الجديد. كان "أومادايو" (والذي عرف لاحقا باسم "شوتوكو تائيشي") من أبناء الإمبراطور المتوفى. عرف عنه تعلقه الشديد بالبوذية وتطلعه إلى أن يجعل من بلاده اليابان أكثر تفتحاً على الثقافة الصينية. قام الأمير بالانحياز إلى زعيم طائفة الـ"سوغا"، "سوغا نو أوماكو". استطاع الأخير أن يضع على عرش اليابان إمبراطورا جديدا من أتباعه وهو "سوشون"، كان الأخير مؤيدا لسياسات "أوماكو" الإصلاحية.

بعد اعتلائه العرش، خَبت حماسة الإمبراطور الجديد "سوشون" في تطبيق الإصلاحات الموعودة. لم تعمر الأمور طويلا وبعد طول انتظار قرر " أوماكو" أن يتخلص منه، فدبر اغتياله سنة 592 م. حلت الإمبراطورة "سوئيكو" محل الإمبراطور المقتول. تم إعلان الأمير "تائيشي" وليا للعهد (رسميا على الأقل). إلا أنه توجب على الأمير الانتظار حتى وفاة زعيم عشيرة الـ"سوغا"، "أوماكو" (والذي كان من أشد المدافعين عن التقاليد اليابانية ضد الديانة البوذية الدخيلة) حتى يتولى شؤون الحكم.

قام "تائيشي" ومنذ 594 م، بإعلان البوذية ديانة رسمية للدولة، كما أمر بتشييد أولى المعابد في البلاد، وعلى الطراز الصيني. من أشهر المعابد التي شيدت أثناء هذه الفترة، "هوريوجي" في "نارا"، الـ"هوكوجي" في "أزوكا" والـ"شيتن-نوجي" في "نانيوا".قام الأمير "تائيشي" بمساهمات كبيرة في نشر الحركة البوذية، كما يعزو إليه كتابة أولى الكتابات والتعليقات اليابانية على كتاب الـ"سوترا" البوذي، وعلى العموم كان له الفضل الكبير في ترسخ البوذية في البلاد.


الأمير "شوتوكو" (聖德太子) ع(574-622 م.)

كانت ثقافة الأمير وحدسه من الأمور التي جعلته يدرك أهمية الثقافة الصينية وفائدتها على البلاد، فقرر منذ 600 م إيفاد سفارة إلى الصين. بقيت هذه العلاقات متواصلة حتى القرن الـ9 م. شجعت هذه السفارة العديد من أبناء البلاد (اليابانيين) على الذهاب إلى الصين وكوريا للدراسة فيها. شيئا فشيئا أصبح اليابان يملك كيانا سياسيا وثقافيا قائما بذاته في مقابل الجارين الصيني والكوري.

قام الأمير "تائيشي" سنة 603 م، وعملا بالتقليد الصيني، بتقسيم رجال البلاط وموظفي الدولة إلى 12 طبقة. كان هدف هذه الإجراءات الحفاظ على بعض جوانب النظام التقليدي (وراثة مناصب الدولة)، وكذا إعطاء البعض إمكانية الارتقاء في المناصب من خلال جهودهم الشخصية. أحاط الأمير نفسه بمجموعة من المستشارين ذوي كفاءات عالية. مهدت جهوده قيام دولة الجديدة تحكمها القوانين "ريتسوريو"، وقد جسدت هذه الدولة أثناء فترة "نارا".

قام الأمير ومساعديه بكتابة الـ"الميثاق ذو السبع عشر نصاً". كانت نصوص هذا الميثاق مستوحاةً من مبادئ المدرستين الكونفوشيوسية والبوذية. حمل الميثاق بين طياته مجموعة من التوجيهات الأخلاقية، كانت تدعو كل شخص التمسك بها والتصرف حسبما يمليه عليه مركزه ومكانته. بمجرد وفاة الأمير "تائـيشي" عام 622 م، عادت عشيرة الـ"سوغا" إلى عهدها في التصرف بشؤون الدولة، كان سلطة الأمير وتأثيره قد تمكنا من أن يحدا من هيمنتها ولو إلى حين..

 
 
 
 

إلى الصفحة الأولى

Copyright © 1999-2005 Firas Tayyib  البحث، النشر و التصميم فراس الطيب 

 جميع الحقوق محفوظة © 1999-2006 تاريخ الحكام والسلالات الحاكمة - يمنع نسخ أو إعادة نقل المعلومات من الموقع لأغراض تجارية بدون موافقة المشرف، غير أنه يسمح بنسخ و إعادة نقل المعلومات لأغراض شخصية، تربوية أو غير ربحية (تجارية) مع اشتراط ذكر المصدر عند إعادة نقل المعلومة.